يتم تحديث وإضافة المعلومات بشكل مستمر
تصفح جميع الشهداء



الاسم: ابراهيم فرحات (طه الإقليم)
تاريخ العروج: ٢٣/٠٩/٢٠٢٤
اثر الغارات الهمجية على البلدة وأثناء قيامه بواجبه الجهادي

نبذة عن الشهيد
التحق في صفوف المق-ا-ومة الاسلا-مية منذ البدايات وعمل مصوّرًا في الإعلام الحربي حتى شهادته. استلم قيادة قطاع الاقليم في كشافة الامام المهدي(عج) من سنة ١٩٩٠-١٩٩٣ وكان من كوادر مدرسة الامام المهدي (عج)، بالتزامن مع عمله الجهاديّ.. كان أبي صديق المجا,هدين في الجبهات، يسير معهم حيث يشتدّ الخطر، يوثّق بعدسته: لحظة اقتحام، ابتسامة شه,يد، أو دمعة وداع. وكلّ ذلك بكتمانٍ عن عيون الناس، إلا رفاقه في الجهاد.. وفي العام ٢٠١٩ خرج من خلف الكاميرا ليكون الراوي والشاهد على حكايا المجاهدين والش-هداء فتسلّم قيادة مسير صافي- مليتا. كان رديفًا للحاج أبي علي فرحات، يمشي معه حيث يمشي. وبعد رحيل أبي علي، صار صوته وصدى تاريخه. لم يترك زاوية في صافي ولا منعطفًا في اللويزة إلا وربطها باسم شهيد، ليبقى المكان ذاكرة حيّة لا تنطفئ. الرجل الذي قضى عمره متواضعًا، لم يطلب يومًا شيئًا لنفسه. كلّ ما أراده أن يحفظ إرث الشهداء، وأن يجعل لكلّ واحد منهم بصمة في الذاكرة. أقام معارضَ في يوم الشهيد، وأخرج فيديوهات، وصاغ خواطر، وفي كل ذكرى كان يرسل للناس سيرة شهيد: صورته، صفاته، بطولته، وتاريخ استشهاده. هكذا صارت الرواية عنده عبادة، وصارت الكلمة صلاة تحفظ الدم. وبعد افتتاح المسار، اصطحبني معه إلى صافي، وبأسلوبه الهادئ جعلني أمشي معه المسار عكسيًّا، من ميّاسة(نقطة الوصول) صعودًا إلى البداية، لنعود الطريق متقاسمين التعب والضحكات.. يومها قال لي: “بدي منك تكوني شريكتي بحمل الأمانة، انت شاطرة بالاعلام متل بيّك، صوري صوري واعملي لمساتك الفنيّة، وحطّيه عندك عالفايسبوك"، فصورت معه أول إعلان عن المسار، وبدأت الوفود تتقاطر من كل صوب: صغار وكبار، مشايخ وقادة، مهندسون وأطباء. كان يسبقهم عند الفجر، يستقبلهم بابتسامته ويقودهم صعودًا ونزولًا بلا كلل. وحين سألته عن سرّ هذا الجهد، قال كلمته التي بقيت أثرًا: “هيدي الطريق اندفع حقّها دم… ولو مشيت عمري كلّه حافي، ما بوفّي حقّهم.” كان يحدّث الزائرين عن شجرة ميّاسة التي نمت من عرق شاب حمل عتاده من عين بوسوار إلى صافي. فيردف قائلًا: هو صعد مثقلاً بالسلاح، وأنا وأنتم تصعدون اليوم بلا حمل. كيف لنا أن نتذمّر؟ يحكي عمّن سبقوه بلهفةٍ وشوق، يغبطه عليها كل من رآه وسمع منه أنّه عايش المجاهدين الشرفاء وكان بينهم.. واستمرّ هكذا، يحكي عن شه-يد إثر شه-يد… حتى صار هو الشه-يد. واليوم، أنا مدينةٌ له، أروي عنه كما روى هو عنهم. أحمل رسالته كما حمل رسالتهم. أعرف أنّ الرواية ليست حكاية تُروى ثم تُنسى، بل هي وسامٌ يُخلّد الذكريات، وجسرٌ يعبر بنا من دم الشهيد إلى وعي الأجيال. أبي، هو الذي علّمني أنّ الكلمة أمانة، وأنّ الحكاية مقاومة، وأنّ حفظ الأثر لا يقلّ قداسة عن صنعه. هو الراوي… الذي صار رواية
من الألبوم
أضغط على الصورة للتصفح
دمُ الشهيد إذا سقط فبيد الله يسقط، وإذا سقط بيد الله فإنه ينمو.
~ شيخ الشهداء الشيخ راغب حرب

